المتقي الهندي
558
كنز العمال
فسقيته ، ثم رجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بفضلة القدح ، فذهبت فسقيت الذي يليه حتى سقيت أهل تلك الحلقة ، ثم رجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بفضلة القدح ، فسقيت حلقة أخرى حتى سقيت سبع رفق ( 1 ) ، وجعلت أتطاول هل بقي فيها شئ فصب رسول الله صلى الله عليه وسلم في القدح فقال لي : اشرب قلت : بأبي أنت وأمي إني لأجدني كثير عطش ، قال : إليك عني فاني ساقي القوم منذ اليوم ، فصب رسول الله صلى الله عليه وسلم في القدح فشرب ثم صب في القدح فشرب ، ثم ركب وركبنا ، ثم قال : كيف ترى القوم صنعوا حين فقدوا نبيهم وأرهقتهم صلاتهم ؟ قلت : الله ورسوله أعلم قال : أليس فيهم أبو بكر وعمر إن يطيعوهما فقد رشدوا ورشدت أمهم وإن يعصوهما فقد غووا وغوت أمهم قالها ثلاثا ، ثم سار وسرنا حتى إذا كنا في نحر ( 2 ) الظهيرة إذا ناس يتبعون ظلال الشجر ، فأتيناهم فإذا ناس من المهاجرين فيهم عمر بن الخطاب فقلنا لهم : كيف صنعتم حين فقدتم نبيكم وأرهقتكم صلاتكم ؟ قالوا : نحن والله نخبركم ،
--> ( 1 ) رفق : الرفقة : الجماعة ترافقهم في سفرك فإذا تفرقتم زال اسم الرفقة وهي بضم الراء في لغة بني تميم ، والجمع رفاق مثل برمة وبرام وبكسرها في لغة قيس ، والجمع رفق مثل سدرة وسدر . المصباح 1 / 319 . ب ( 2 ) نحر الظهيرة : نحر النهار والشهر : أوله جمع نحور . القاموس 2 / 139 . ب